جلال الدين الرومي
34
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
- لا جرم - هي التي أوصلته إلى الرغاب . وان مسيرة منزل واحد على رائحة النافجة لأعظم من مائة منزل من السبر والطواف . 165 وذلك القلب الذي هو مطلع للأقمار ، انما هو - من أجل العارف - فاتح الأبواب . فهو لديك بمثابة الحائط ، وهو لدى العارفين باب ! وهو عندك كالحجر على حين أنه - عند هؤلاء الأعزاء - جوهر ! وهذا الذي تراه أنت عيانا في المرآة يرى الشيخ أكثر منه في لبنة ! ان الشيوخ هم هؤلاء الذين - قبل أن يُخلق هذا العالم - كانت أرواحهم غرقى في بحر الجود ! ولقد قضوا قبل هذا الجسم أعمارا ، واجتنوا من قبل الغراس ثمارا ! 170 وتلقوا الروح من قبل أن تُخلق الصورة ، ونظموا الدر من قبل أن توجد البحار ! وبينما كان التشاور جاريا حول ايجاد الخلق ، كانت أرواحهم غارفة في بحر القدرة حتى الحلق ! وحين اعترض الملأئكة على ذلك الخلق ، أخذوا يسخرون في الخفاء من الملأئكة . فكل من هؤلاء قد اطلع على صورة ما يكون من الكائنات ، وذلك قبل أن تصبح النفس الكلية أسيرة المادة . فأبصروا كيوان من قبل أن تخلق الأفلاك ! ورأوا الخبز من قبل أن يخلق القمح !